المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينِاَ , ( مِنَ الشِعر القديم ) رائعه جداً



الـمـــيـــراا
04-24-2009, 07:04 PM
http://www.3tt3.net/up/upfiles/jtW82273.gif (http://www.3tt3.net/up/)




قصيده اعجبتني جداً وهي مِن الشعر القديم , للشاعر ( ابن زيدون )


احببتُ ان تشاروكني بها متعةَ القراءه لما تحتويه من معاني جميله .




أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا




أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا


وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا


ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ ، صَبّحَنا


حَيْـنٌ ، فَقَـامَ بِـنَا للحَيْنِ نَاعيِـنَا


مَنْ مبلغُ الملبسِينا ، بانتزاحِهـمُ


حُزْناً ، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا


غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا


بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا


فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسـِنَا؛


وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا


وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنا،


فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا


يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم


هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا


لم نعتقدْ بعـدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ


رَأياً ، ولَـمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَـا


ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ


بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا


كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه


وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا


بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَــا


شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا


نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنــا


يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا


حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنــا، فغَدَتْ


سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا


إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛


وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا


وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً


قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا


ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما


كُنْتُـمْ لأروَاحِنَ‍ـا إلاّ رَيـاحينَ‍ـا


لا تَحْسَـبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا


أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!


وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْـواؤنَا بَـدَلا


مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا


يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به


مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا


وَاسـألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا


إلـفاً ، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَـا ؟


وَيَا نسيمَ الصَّـبَا بلّغْ تحيّتَنَا


مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا


فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً


مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا


رَبيبُ مُلكٍ ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ


مِسكاً ، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا


أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ


مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا


إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ ، رَفاهِيّة ً


تُومُ العُقُودِ ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا


كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته


بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا


كأنّما أثبتَتْ ، في صَحنِ وجنتِهِ


زُهْـرُ الكَوَاكِبِ تَعـوِيـذاً وَتَـزَيِيـنَا


ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً


وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا ؟


يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا


وَرْداً ، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا


ويَـا حيـاة ً تملّيْنَا ، بـزهرَتِـهَا


مُنى ً ضروبَاً ، ولـذّاتٍ أفـانينَـا


ويَا نعِيماً خطرْنَا ، مِنْ غَضارَتِـهِ


في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا


لَسنا نُسَمّيـكِ إجْـلالاً وَتَـكْرِمَـة ً


؛ وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا


إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ


فحسبُنا الوَصْـفُ إيضَاحـاً وتبْييـنَا


يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا ، بسدرَتِها


والكوثرِ الـعذبِ ، زقّومـاً وغسلينَا


كأنّـنَا لـم نبِـتْ ، والـوصـلُ ثالـثُنَا


وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا


إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ


في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا


سِرّانِ في خاطِرِ الظّلـماءِ يَكتُمُـنا


حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا


لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ


عنهُ الـنُّهَى ، وَتركْـنا الصّبْرَ ناسِيـنَا


إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً


مَكتـوبَة ً، وَأخَذْنَـا الـصّبرَ يكفيـنا


أمّا هـواكِ ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِـهِ


شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِيـنَا


لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ


سالِينَ عنهُ ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا


وَلا اخْتِـياراً تَجَـنّبْـناهُ عَنْ كَـثَبٍ


لكنْ عَدَتْنَا ، على كُـرْهٍ ، عَوَادِينَا


نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ ، مُشَعْشَعَة ً


فِيـنا الشَّمُـولُ ، وغـنَّانَا مُغنّيـنَا


لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا


سِيّما ارْتـياحٍ ، وَلا الأوْتـارُ تُلْـهِيـنَا


دومي على العهدِ ، ما دُمنا، مُحافِظة ً


فالحـرُّ مَنْ دانَ إنْصافـاً كـما ديـنَا


فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا


وَلا استفدْنا حبِيباً عـنكِ يثنيـنَا


وَلَوْ صـبَا نحـوَنَا ، من عُلوِ مطلـعه


بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا


أبْكي وَفاءً ، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً


فَالـطّيفُ يُقْنِعُـنَا ، وَالذّكـرُ يَكفِينَا


وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ ، إنْ شَفَعتِ بهِ


بيضَ الأيادي ، التي ما زِلتِ تُولينَا


إليكِ منّا سَـلامُ اللَّهِ ما بَقِيَـتْ


صَـبَابَة ٌ بِـكِ نُخْفِيـهَا ، فَتَخْفِيـنَا




**********



اتمنى ان تكون القصيده قد نالت إعجابكم



تحيتي للجميع



اختكمـ



http://www.3tt3.net/up/upfiles/7uL82276.gif (http://www.3tt3.net/up/)




http://www.3tt3.net/up/upfiles/TzQ82275.gif (http://www.3tt3.net/up/)

صياد النسور
04-25-2009, 01:20 PM
يعطيك العافية على القصيدة وما شاء الله على الالفاظ صعبة شوي لكن تنفهم

في انتظار جديدك اختي وتقبلي مروري

الـمـــيـــراا
04-26-2009, 01:37 AM
يعطيك العافية على القصيدة وما شاء الله على الالفاظ صعبة شوي لكن تنفهم


في انتظار جديدك اختي وتقبلي مروري


الله يعافيك اخوي

وان شاء الله ينال اعجابك جديدي القادم

شكراً لك على المرور الطيب

عِـمَـادْ الـسُّـعُـودْ
04-26-2009, 03:45 PM
«.•ღ•.»


العَذِبَةْ " الــمــيــراا "


بـِ مَفَاتِنِ " الشِعْرِ " بَينَ شِريَان الْقَوَافِيْ هَاهُنَا
عُصَارَةٌ مِنْ " عَسجَدِ " الْمِسكِ أَعظَم مِنْ الْبَيَاضِ " تَقدِيسَاً "
" تُنَاطِحَ " الْزُرقَةِ الْمُنبَثِقَة لـِ " تُنجِب" مِن رَحِمِ الإبدَاع " سُنَونَوةٌ " لاَ تُشبِهَ إلاَّكِ
:
لَكِ مِنْ " الْـ عِ ـمَاد " قَوَافِلُ شَذَى " الجُمَانْ "
تَرْتَمِي بَيْنَ كَفيكِ " هَدْيَاً "
يَا صَاحِبَةَ الْـ " أَلَقْ " الْعَظِيْم ,
:




إِجْلاَلٌ مَلَكِيّ ,,


«.•ღ•.»
http://i202.photobucket.com/albums/aa67/imad_3007/d96b7640.gif

روعة بإحساسي
04-27-2009, 03:41 AM
الميـــراا

مبدعه الوطن الذي نكن فيه

ابدعتي ومازلتي تبدعين

فلله درك

يعطيك العافيه يالغلا

واسعدك الله ياألــق

مودتي لكلك

الـمـــيـــراا
05-02-2009, 12:45 AM
الميـــراا



مبدعه الوطن الذي نكن فيه


ابدعتي ومازلتي تبدعين


فلله درك


يعطيك العافيه يالغلا


واسعدك الله ياألــق



مودتي لكلك




غاليتي روعة بإحساسي

الابداع هو مروركِ بصفحتي وتسطيركِ لي

اجمل الكلمات , لاعدمت تواجدكِ ابداً .

تحيتي وتقديري لكِ عزيزتي

الـمـــيـــراا
05-02-2009, 12:49 AM
«.•ღ•.»



العَذِبَةْ " الــمــيــراا "


بـِ مَفَاتِنِ " الشِعْرِ " بَينَ شِريَان الْقَوَافِيْ هَاهُنَا
عُصَارَةٌ مِنْ " عَسجَدِ " الْمِسكِ أَعظَم مِنْ الْبَيَاضِ " تَقدِيسَاً "
" تُنَاطِحَ " الْزُرقَةِ الْمُنبَثِقَة لـِ " تُنجِب" مِن رَحِمِ الإبدَاع " سُنَونَوةٌ " لاَ تُشبِهَ إلاَّكِ
:
لَكِ مِنْ " الْـ عِ ـمَاد " قَوَافِلُ شَذَى " الجُمَانْ "
تَرْتَمِي بَيْنَ كَفيكِ " هَدْيَاً "
يَا صَاحِبَةَ الْـ " أَلَقْ " الْعَظِيْم ,
:




إِجْلاَلٌ مَلَكِيّ ,,


«.•ღ•.»
http://i202.photobucket.com/albums/aa67/imad_3007/d96b7640.gif




كاتبنا القدير عماد السعود

كلماتُك دائماً تحفزني لكتابة الكثير , ولكني لا أجد الكلمات

التي اعبر بهاا لك عن شكري وامتناني لمرورك الكريم الذي

يسعدني دائماً .


تقبل اجمل تحيه وتقدير لشخصِك الكريم

ملـآك الروح
05-10-2009, 05:16 AM
غاليتي الميراا
ابداع واحاسيس رائعه وكلمات
واحروف ذهبيه لها بريقها الخاص
لقد وجدت في متصفحك طرح متالق
ومتميز دام لنا هذا القلم الرائع
الذي ينزف دائما بكل ماهو جميل
ورائع
يعطيك العافيه
لاتحرمنا من جديدك
تحياتي وودي:)
مـ الروح ــلاك

عزيزنفس
05-10-2010, 10:08 AM
صـ/ــح لســ/ــانكـ خ ــيو الم ـــيرراا
يع ــطـيكـ الع ـــــافيه
كلماات رائـ/ــع
بـ/ـاركـ اللة فيـك